آخر الأخبار:

📚 دروس وأخبار حصرية

👥 المتابعين الدائمين

القائمة الرئيسية

الصفحات

 


السلوقي:

هذا (سهم) .. اسمه سهم .. سلوقي من نوع ( الحص) الأملس.. والتقطت الصور ليلة البارحة في الفلاة .. 

وتعرف العرب اليوم  كل شيء عما ليس لها بل هو لغيرها ،و لكن العرب لا يعرفون عن تاريخهم وما ارتبط به شيء .. 

والسلوقي نسبة إلى قرية (سلوق) في اليمن .. 

عرفه العرب قديما، وكانوا يفتخرون به ،وينسبونه إلى أنفسهم ..ولا يبيعونه أبدا .. 

إنه الكلب الذي قال عنه العرب : «إنه يدلل نفسه، وإن وجد سجادا مفروشا فإنه لا يجلس على الأرض ، بل على السجاد»

وقد وصفه الحسن بن هانئ ، فقال : 

(أنعت كلباً أهله في كدّه 

قد سعدت جدودهم بجدّه

فكل خير عندهم من عنده 

يظلّ مولاه له كعبده

يبيت أدنى صاحبٍ من مهده 

وإن عدا جلَّله ببرده

ذا غُرّةٍ محجلاً بزنده 

تلذّ منه العينُ حسنَ قدّه

تأخير شدقيه وطول خدّه 

تلقى الظباء عنتاً من طرده

تشرب كأس حتفها من شدّه 

يصيدنا عشرين في مُرْقدّه)

وقال الطرمّاح:

نوازرة حرصى على الصيد همّها

تفارط احراج الضراء الرواجز

يمرّ إذا ما حل مَرّ مقزّعٍ 

عتيقٍ حداه أبهر القوس جارز

وقد ذكرها أبو بكر الوقيشي للشماخ ووصف مزرّد بن ضرار الفقعسي 

عددا منها بأسمائها وأنسابها فقال:

سخام ومقلاء القنيص وسلهب 

وحدلاءُ والسرحان والمتناوِل

بنات سلوقيين كانا حياته 

فماتا فأدوى شخصه فهو حائل

وأيقن إذ ماتا بجوعٍ وخيبة 

وقال له الشيطان إنك عائل

يطوّف في أصحابه يستثيبهم 

فآب وقد أكدت عليه الوسائل

وقال زيد الخيل حين وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(فينا رجلان يقال لأحدهما زرع والآخر أبو جداية لهما أكلب خمسة تصيد الظباء فما ترى في صيدهن ؟)

فأنزل الله عز وجل في ذلك: يسألونك ماذا أحلَّ لهم.إلى قوله ( ما علمتم من الجوارح مكلبين ).

وروى هشام عن ابن عباس أن أسماء تلك الكلاب المخْتَلِسُ وغلابُ والقنيص وسلهب وسرحان والمتعاطس..

ومما قد يسرّ النساء في هذا الموضوع أنّ العرب تقول إنّ إناث السلوقي أسرع تعلماً من الذكور وأطول أعماراً، وهي تعيش عشرين سنة..

ومن علامات توتر السلوقي وضعه ذنبه بين رجليه ، مما يدل على عدم استئناسه .. وتقول العرب إنّه يأنس بأن يُطعم كسرة بعسل ..أو يتفل له صاحبه في فيه .. 

ومن البشائر للنساء أيضا في أمر السلوقي ، أنه لا يهتم بصيد الإناث من الظباء وغيرها اهتمامه بصيد الذكور.. 

وقد قالوا إنّ من خصائصه أن رأسه كله من عظم واحدٍ وإذا عاين الظباء،بعيدة كانت أو قريبة،عرف المعتلّ وغير المعتلّ منها، وعرف العنز من التيس، وإذا أبصر القطيع لم يقصد إلا التيس، مع علمه انه أشد حُضراً وأبعد وثبة،ويدع العنز.

والسلوقي لا يأكل الطريدة ، بل يأتي بها إلى صاحبه كما هي ، فيُعطى جزاء ذلك قطعة من اللحم ، وهي ما يسميه العرب ( الحرج) ، وهي نصيب الكلب من صيده.

نعم، العرب ميزات المروءة والشهامة والعزة حتى في بيئتهم.







هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع