درس الجملة الفعلية الواقعة مفعولا بها
ظّواهر اللّغويّة : الجملة الواقعة مفعولا به.
• ألاحظ الجُمل وأحلّلها.
– قال البَيُْرونِّي : إنّ الإخلاصَ شعارُ إيمانِ المسلمين.
و قال أيضا : يؤمنُ الهنودُ بتناسخِ الأرواح.
– تَطْلُبُ النَّفْسُ أنَ تصَلَِ إلى الكَمالِ.
– تَوَدُّ النَّفْسُ لَوْ تصَلُِ إلى الكَمالِ.
– يظنُّ الهنودُ الأرواحَ تتناسخ.
ـــ حسب أنه على طريق الحقّ
التوضيح والتحليل:
1 – حلّل الجُمل لتحدّد : الفعل والفاعل والمفعول به.
2 – كيف جاء المفعول به في هذه الجُمل : مفردة، جملة فعليّة أم جملة اسميّة ؟
3 – اذكر – من خلال هذه الجمل- متى يكون المفعول به جملة.
4 – فماذا تستنتج ؟
أستنتج:
يرد المفعول به جملة فعليّة أو اسميّة في الحالات الآتية :
• إذا كان مقولا للقول؛
• إذا كان مصدرا مؤوّلا بأن أو لو المصدريّتين و فعلهما المضارع.
• إذا كان مفعولا به ثانيًا لظنّ أو إحْدَى أخواتها.
تكون الجملة الواقعة مفعولً به في محل نصبٍ دائما.
الأستنتاج الكلي مفصل:
الجملة الواقعة موقع المفعول به:
يكون المفعول به:
1) مصدرا مؤولا مقترنا بأنْ. مثال: أرجو أن تساعدني.
2) أو مصدرا مؤولا مقترنا بأنَّ. مثال : أتمنى أنك فهمت نصيحتي.
3) أو مصدرا مؤولا مقترنا ب (لو). مثال: أحب لو تسامح من أساء إليك.
4) أو جملة فعلية أو اسمية بعد الفعل قال وما يقوم مقامه. مثال: قال أبي: غدا نسافر.
الجملة الواقعة موقع المفعول الثاني:
يكون المفعول الثاني جملة:
1) جملة فعلية. مثال : أظن المكان يناسبنا.
يناسبنا:جملة فعلية في محل نصب مفعول به ثان للفعل ظن
2) أو جملة اسمية مجردة. مثال : جعل المهندس القاعة شكلها مربع.
شكلها مربع:جملة اسمية في محل نصب مفعول به ثان للفعل جعل
3) أو جملة اسمية منسوخة. مثال : حسبت التاجر ليس سارقا.
ليس سارقا:جملة اسمية منسوخة في محل نصب مفعول به ثان للفعل حسب
الجملة الواقعة موقع المفعولين:
(ج):أَفْعَالٌ تَنْصِبُ الجزأين على أنَّهُما مَفْعُولان لها وهي:"ظَنَّ وأَخَواتها"لأنهما مبتدأ وخبر
تسد الجملة مسد المفعولين وتكون:
1- مصدرا مؤولا مقترنا بأنَّ. مثال:علمت أنَّ العيد قريب.
أنَّ العيد قريب:جملة مصدرية في محل نصب سدت مسد المفعولين
2- أو مصدرا مؤولا مقترنا بأنْ. مثال:زعم خالد أن سيسافر أبوه غدا.
أن سيسافر أبوه غدا:جملة مصدرية في محل نصب سدت مسد المفعولين
تنبيهات:
1) الأفعال التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر هي:
ظن:ظننت البابَ مفتوحا.
حسب:حسبت السرابَ ماءً.
زعم: زعم الطبيب المرضَ بسيطاً.
خال: خال التلميذ اللعبَ أفضلَ من الدراسة.
حجا: حجا الولد المجرمَ متسولاً.
علم: علمت العلمَ أساسَ النهضة.
وجد: وجدت الصدقَ أحسنَ الأخلاق.
رأى (القلبية): رأيت حسنَ الخلق أفضلَ من المال.
درى: درَتْ دولنا العربية تفرقَها سببَ تأخرها.
ألفى: ألفيت تكريمَ العلماء تكريماً للعلم.
صيَّر:صيَّرت الحجرَ تراباً.
هبْ:هبْ أخاك مخطئاً أفلا تسامحه؟
جعل:جعلت العنبَ زبيباً.
اتخذ:اتَّخذت العدوَ صديقاً.
ترك:ترك الإحسان الحزينَ مسروراً.
ردَّ:ردَّ المطر الأرضَ الجدباء خصبةً.
2) من الأفعال التي تنصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر:
سأل: سألت اللهَ المغفرةَ.
سقى:سقى الفلاح الأرض ماء.
أطعم: أطعمت الجائع خبزا.
أنشد: أنشد الشاعر الجمهورَ قصائدَ جديدةً.
أعطى: أعطى المدير الفائزَ جائزةً.
منح:منح الله الإنسانَ عقلاً.
منع:منعت الأولادَ الخروجَ.
كسا:كسوت الفقيرَ ثوباً.
علّم:علَّمتك صنعة تفيدك.
ألبس :ألبس الثلج الجبالَ رداءً أبيض.
رزق:رزقنا الله المطرَ.
أعلن:أعلنت الدولة يومَ الخميس عطلةً.
أسكن:أسكن الله الشهيدَ فسيحَ جنانه.وهب:وهب الله هذه المرأة جمالا.
أطبق: أعرب جمل الامثلة وبين محل الاعرابي للتي كتبت بلون مغاير
- جعلت الماء يتقطر.
جملة (يتقطر) جملة فعلية في محل نصب مفعول به ثانٍ للفعل جعل.
- قال المتهم : إني بريء .
جملة ( إني بريء ) جملة اسمية في محل نصب مقول القول مفعول به .
- وجدت الكتاب ثمنه غال .
جملة (ثمنه غال) جملة اسمية في محل نصب مفعول به ثانٍ للفعل وجد.
- حسبت الرواية موضوعها جديد .
جملة (موضوعها جديد) جملة اسمية في محل نصب مفعول به ثانٍ للفعل حسب.
للإستزادة:
تعريف المفعول به
المفعول به في اللغة هو أحدُ المنصوبات، وهو واحدٌ من المفاعيل الخمسة ولعلّه أكثرها استعمالًا، وممّا يُقال في تعريفه أنه الاسم الذي يدل على من وقع عليه فعل الفاعل، يأتي دائمًا في الجملة الفعلية،
وحكمه أنه منصوب دائمًا، وعامل النصب فيه هو الفعل المتعدي.
تختلف علامة نصب المفعول به حسب حالته إذا كان مفردًا أو مثنى أو جمعًا، ومن الجمل التي تعد مثالًا على المفعول به في اللغة جملة "أقام الخليفةُ العدلَ في المدينة" فكلمة العدلَ مفعول به منصوب وقع عليه فعل الفاعل.
مثال على المفعول به في اللغة المفعول به من المنصوبات البسيطة والتي يسهل على الدارس معرفتها وتحديدها، ولكن هذا لا ينفي الوقوع في بعض الشكوك حول تحديد إذا كانت الكلمة هي مفعول به أم نوع آخر من المنصوبات، ولذلك لا بد للدارس من البحث في القرآن والأحاديث النبوية والشعر العربي وفصيح الكلام عن كلمات تعد مثالًا على المفعول به كي تتثبت أفكاره، وتتضح أمامه الرؤية، ومما يمكن ذكره على أنه مثال على المفعول به:
في القرآن الكريم: ورد مثال على المفعول به في قوله تعالى: {مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ} [٢]
الفعل أنزلنا هو فعل متعدٍّ، وكلمة "القرآن" هي المفعول به،
وأيضًا مما ورد في القرآن الكريم: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [٣]،
الفعل اهدنا هو فعل متعد ويحتاج مفعولًا به، والمفعول به هو كلمة الصراط. في الحديث النبوي: ورد المفعول به في كثير من الأحاديث النبوية ويمكن أن يُذكر منها مثالٌ على المفعول به وهو قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "علِّموا أولادَكُم الرِّمايةِ ورَكوبَ الخيلِ والسِّباحةَ" [٤]
الفعل علموا فعل متعدٍ لمفعولين والمفعول به الأول هو كلمة "اولادكم" والمفعول به الثاني هو "الرماية".
في الشعر العربي:
تكثر الأمثلة على المفعول به في الشعر العربي ومنها ما قاله الشاعر علي بن الجهم:
[٥] عُيونُ المَها بَينَ الرُصافَةِ وَالجِسرِـــ جَلَبنَ الهَوى مِن حَيثُ أَدري وَلا أَدري
كلمة "الهوى" في عجز البيت السابق هي المثال على المفعول به، إذ تَقَدّمها فعل متعدٍّ وهو "جلبْنَ" وإعرابها مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر.
أشكال المفعول به
تتعدّد أشكال المفعول به في اللغة العربية، ولكلّ شكل من الأاشكال مثال، بل أكثر من مثال في القرآن والشعر وفصيح الكلام، وهذه الأشكال على تنوعها لا تُخرج المفعول به من كونه منصوبًا،
وأشكال المفعول به هي:
1ـ المفعول به الصريح: وهو الذي لا يحتاج إلى تأويل بل يأتي بلفظه صريحًا، وهو نوعان:
الاسم الظاهر: يأتي المفعول به صريحًا عندما يكون اسمًا ظاهرًا منصوبًا يدل على من وقع عليه فعل الفاعل، مثل جملة "أكرمَ المديرُ العاملَ الملتزمَ" فكلمة العاملَ هي مثال على المفعول به الصريح الاسم الظاهر المُعرَب إذ دلّت على من وقع عليه فعل الفاعل. الضمير: قد يكون المفعول به صريحًا مبنيًّا على شكل ضمير منفصلٍ من ضمائر النصب المنفصلة، ومثاله قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [٧]، ضمير النصب المنفصل "إياك" هو ضمير مبني في محل نصب مفعول به،
وقد يكون المفعول به صريحًا مبنيًّا على شكل ضمير متصل مثل ما ورد في الآية الكريمة: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ} [٨]، الكاف ضمير اتصل بالفعل "ودّع" ودل على من وقع عليه فعل الفاعل فهو ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به.
المفعول به غير الصريح: أي يحتاج إلى تأويل حتى يُعرب مفعولًا به، ويأتي على أشكال:
المصدر المؤول: وذلك بعد الأحرف المصدرية، ومثاله قوله تعالى: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ} [٩]، الفعل علم هو فعل متعدٍ، والمفعول به هو المصدر المؤول من "أنّ واسمها وخبرها" وتأويله "علم اللهُ خيانتَكم لأنفسكم".
جملة مؤولة بمفرد: ومثاله جملة "رأيتك تحافظُ على مبادئكَ" الفعل رأى هو فعل متعدٍ لمفعولين، والمفعول به الأول جاء صريحًا وهو الضمير المتصل الكاف، والمفعول به الثاني هو جملة "تحافظ" وهو مفعول به غير صريح وتأويله "رأيتك محافِظًا على مبادئك".
تقدم المفعول به على الفاعل التقديم والتأخير في المفعول به كثير، فيجده الدارس يتقدّم على الفاعل تارةً، ويتأخر عنه تارةً أخرى، وأحيانًا قد يتقدم على الفعل والفاعل معًا، أو يتأخر عنهما ولكل هذا أحكام تتراوح ما بين الجائز والواجب وفق شروط محددة، وفي ما يتعلق بتقدم المفعول به على الفاعل فله حكمان:
[ تقدم المفعول به على الفاعل جوازًا:
يجوز في بعض الأحيان أن يتقدم المفعول به على فاعله، والمثال على المفعول به المتقدم على فاعله جوازًا قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ} [١١]، تقدم المفعول به وهو "آلَ فرعون" على الفاعل "النذر" وحكمه أنه جائز.
تقدم المفعول به على الفاعل وجوبًا: يجب تقديم المفعول به على الفاعل في ثلاثة مواضع: إذا كان المفعول به ضميرًا متصلًا بالفعل وكان الفاعل اسما ظاهرًا: والمثال على المفعول به من هذا النوع ما ورد في الآية الكريمة: {سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا} [١٢]، وقد جاء المفعول به ضميرًا متصلًا بالفعل وهو "نا" المتصلة بالفعل "شغل" والفاعل "اموالُنا" اسم ظاهر ولذلك تقدم المفعول به على الفاعل وجوبًا. إذا كان في الفاعل ضمير يعود على المفعول به:
والمثال على المفعول به في هذه الحالة ما ورد في قوله تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [١٣]، الشاهد في هذه الآية هو كلمة "الظالمين" وهي مفعول به تقدم على فاعله وجوبًا وذلك لأن الفاعل "معذرتُهم" اتصل به ضمير يعود على المفعول به. إذا كان الفاعل محصورًا: والمقصود إذا كان في أول الكلام أداة حصر مثل قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [١٤]، وأداة الحصر في هذه الآية هي "إنما" وأفادت حصر الخوف في الفاعل "العلماء" ولمّا كان الفاعل محصورًا وجب تقديم المفعول به عليه. المُشبّه بالمفعول به الصفة المشبهة كما يعلم الدارس تصاغ من الفعل اللازم فهي بناء على ذلك بناء على من حيث المبدأ لا تنصب مفعولًا به، بل ترفع فاعلًا فقط وما مر من مثال على المفعول به في أكثر من موقع يؤكد أنه يحتاج فعلًا متعديًا قبله، والحكم المعروف في النحو أنه إن كان معمول الصفة المُشبَّهة معرفة فحقّه الرفعُ لأنه فاعلٌ لها، نحو "زيدٌ حَسَنٌ عملُهُ" فكلمة "عملُه" هي فاعل للصفة المشبهة "حسنٌ" لكن إذا قُصدت المبالغة تحول الإسناد عن الفاعل إلى ضمير مستتر يعود إلى ما قبل الصفة المشبهة ونُصِب ما كان فاعلًا على أنه مُشبَّه بالمفعول به إذ لا يمكن تسميته مفعولًا به مباشرة لأن الصفة المشبهة قاصرة عن التعدية، ومثاله "زيدٌ حسنٌ خُلُقَهُ" فكلمة "خلقَه" هي مشبّه بالمفعول به منصوب بالفتحة، ويمكن للباحث أن يرد على من يعد كلمة "خلقَه" تمييزًا أنها ليست تمييزًا لأنها معرفة بالإضافة والتمييز لا يأتي إلا نكرة.
إقرأ المزيد ....
تعليقات