~ الاستثناء:
تأمل الشواهد الآتية :
1– حضر الأصدقاء إلا عليا . / 2– قرأت الكتاب إلا صفحتين .
3– حللت مسائل الحساب إلا مسألة ./ 4– ما تعلم أبناؤنا العزف على الناي إلا سمير . /5– جاهد المواطنون إلا متخاذلا .
إذا أمعنت النظر في هذه الجمل وخاصة في الأسماء التي بعد ‘ إلا ‘ تجد كل اسم منها يخالف الاسم الذي قبله في حكمه .
ففي المثال الأول حكمنا على الأصدقاء بالحضور إلا عليا ، وهو الاسم الذي جاء بعد إلا ولم يثبت له الحكم الذي ثبت للأصدقاء ، فهو إذن مستثنى منه مخالفة منه في حكمه ، والأداة التي أفادت الاستثناء هي إلا ، والاسم الذي قبلها يسمى مستثنى منه ، والذي بعدها يسمى مستثنى ، والأسلوب العام لكل هذا يسمى الاستثناء .
الإستنتاج: الاستثناء : هو أن تخرج من الكلام مالا تريد أن يقع في ذهن السامع ، وذلك بواسطة ‘ إلا ‘ أو إحدى أخواتها ، وأركانه ثلاثة :
1 – المستثنى منه . 2 – أداة الاستثناء . 3 – المستثنى .
مثل:– قرأت الكتاب إلا صفحتين :المستثنى منه : الكتاب ،المستثنى : صفحتين
أدوات الإستثناء: لا – غير – سوى – عدا – خلا – حاشا
أمثلة :
– ما بقي مكان فارغ غيرَ جانب بعيد .
– جلس الحاضرون سوى المشرفين على الحفل .
– كرّمنا الفائزين عدا واحدا .
– قطفت الأزهار ما خلا القرنفلَ .
– عاد الطلاب حاشا طالبٍ .
أنواع الاستثناء
أولا:المستثنى بإلا: – المستثنى بإلا له ثلاث حالات :
1 – إذا وجدت أركان الاستثناء الثلاثة ، والكلام غير منفي ، في هذه الحال يجب النصب ( نصب المستثنى ) ، مثل : – قام الضيوف إلا عليا .
2 – إذا وجدت أركان الاستثناء الثلاثة ، وكان الكلام منفيا ، في هذه الحال يجوز فيه البدل ( وتعرب إلا أداة حصر ) أو النصب على الاستثناء ، مثل :
– ما صعد المغامرون الجبلَ إلا واحداً ( أو واحدٌ ) .
إلا واحدٌ : بدل مرفوع .
إلا واحدا : مستثنى منصوب .
3 – إذا لم توجد أركان الاستثناء كلها ، وكان الكلام منفيا ، في هذه الحال يعرب الاسم على حسب موقعه من الكلام ، وتعرب إلا أداة حصر ، مثل :
– ما جاء إلا سعيدٌ .
هل توجد أركان الاستثناء كلها في الجملة ؟ لا .
هل الكلام منفي ؟ نعم .
طبق القاعدة إذن .
إلا : أداة حصر
سعيد : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .
ملحوظة : في هذه القاعدة انس قواعد الاستثناء الإعرابية وطبق قواعد الإعراب العامة بما يتناسب مع الجملة .
– ما رأيت إلا عليا .
في نظرك ما موقع ‘ عليا ‘ من الإعراب في هذه الجملة ؟
لدينا : رأيت : فعل وفاعل ، إذا سنحتاج إلى المفعول به ، وهو عليا .
– ما مررت إلا بسعيدٍ .
بسعيد : جار ومجرور .
تذكير : للمستثنى بإلا ثلاثة أنواع :
1 – كلام تام صحيح الأركان غير منفي ، يجب نصب الاسم الذي يأتي بعد إلا .
2 – كلام تام صحيح الأركان منفي ، يجوز أن نصب الاسم أو إعرابه بدلا .
3 – إذا كان الكلام ناقصا ومنفيا ، يعرب الاسم على حسب موقعه من الكلام .
ثانيا:المستثنى بغير وسوى:
غير وسوى بمنزلة الاسم المستثنى الواقع بعد إلا ، وبالتالي فتنطبق عليها نفس الأحكام الثلاثة فوق ، ويعرب الاسم الذي بعدهما على أنه مضاف إليه مجرور إذا كان :
1 – كلام تام صحيح الأركان غير منفي ، مثل :
– رأيت الأزهار منفتحة غيرَ زهرةٍ . لماذا نصبنا غير ؟
لأن الجملة تامة الأركان غير منفية فوجب النصب ( راجع القواعد الثلاثة فوق ) .
2 – كلام تام صحيح الأركان منفي ، مثل :
– ما جاء التلاميذ سوى تلميذينِ ( اسم منصوب على الاستثناء ) .
أو
– ما قام القوم غيرُ محمد ( بدل مرفوع ) .
3 – كلام ناقص ومنفي ، مثل : – ما جاء سوى واحدٍ ( فاعل ) .
– ما رأيت سوى واحدٍ ( مفعول به ) .
– ما مررت بسوى واحد ( اسم مجرور ) .
ثالثا: المستثنى بخلا وعدا وحاشا:
قاعدة : يستثنى بخلا وعدا وحاشا . فينصب الاسم بعدها مفعولا به باعتبارها أفعالا ، أو يجر باعتبارها أحرف جر، فإن سبقت "ما " خلا أو عدا فينصب الاسم بعدها باعتبارها أفعالا.
تأمل الأسانيد :– جاء المتسابقون عدا خالدا .
سنعتبر عدا فعلا وبالتالي سنعرب خالدا : مفعولا به منصوب .
– رأيت التلاميذ خلا تلميذٍ .
سنعتبر خلا حرف جر وبالتالي سنعرب تلميذ : اسما مجرورا .
– يموت الناس ما خلا الشهداءَ .
خلا : فعل ماض و الشهداء : مفعول به .
لماذا ؟
لأنها سبقتها ما .
– عاد الطلاب حاشا طالبٍ .
دورك الآن عزيزي القارئ 😎
الجواب : سنعتبر حاشا حرف جر وبالتالي سنعرب طالب : اسما مجرورا .
إعراب المستثنى
– جاهد المواطنون إلا متخاذلا .
جاهد : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .
المواطنون : فاعل مرفوع بالواو والنون لأنه جمع مذكر سالم .
إلا : أداة استثناء .
متخاذلا : مستثنى بإلا منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .
– ما صعد المغامرون الجبلَ إلا واحدا .
ما : نافية .
صعد : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .
المغامرون : فاعل مرفوع بالواو والنون لأنه جمع مذكر سالم .
الجبل : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .
إلا : أداة استثناء .
واحدا : مستثنى بإلا منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .
أو
إلا : أداة حصر .
واحدٌ : بدل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .
ما هذا العجب يا أستاذ ؟!
ليسا عجبا عزيزي ، فقط قمنا بتطبيق إحدى القواعد فوق ، وهي :
– إذا وجدت أركان الاستثناء الثلاثة ، وكان الكلام منفيا ، في هذه الحال يجوز فيه البدل ( وتعرب إلا أداة حصر ) أو النصب على الاستثناء .
– ما رأيتُ إلا سعيدا .
ما : نافية .
رأيت : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .
إلا : أداة حصر .
سعيدا : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .
تذكير هام
يستثنى بغير وسوى مثلما يستثنى بإلا ويعرب الاسم بعدهما مضافا إليه مجرور ، أما خلا وعدا وحاشا فينصب الاسم بعدها مفعولا به باعتبارها أفعالا ، أو يجر باعتبارها أحرف جر ، فإن سبقت ‘ ما ‘ خلا أو عدا فينصب الاسم بعدها باعتبارها أفعالا .
– درستِ الطالباتُ غيرَ سعادٍ .
درست : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره ، والتاء للتأنيث .
الطالبات : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .
غير : اسم منصوب على الاستثناء بالفتحة الظاهرة في آخره ، وهو مضاف .
سعاد : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة في آخره .
– ما جاء التلاميذُ سوى تلميذين .
ما : نافية .
جاء : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .
التلاميذ : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .
سوى : اسم منصوب على الاستثناء بالفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وهو مضاف .
تلميذين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
– حضر اللاعبون عدا واحدا .
حضر : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .
اللاعبون : فاعل مرفوع بالواو والنون لأنه جمع مذكر سالم .
عدا : فعل ماض للاستثناء مبني على الفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، والفاعلضمير مستتر وجوبا تقديره هو .
واحدا : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .
– جمعت الكتب خلا كتابٍ .
جمعت : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .
الكتب : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .
خلا : حرف جر .
كتاب : اسم مجرور بخلا ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره .
– يموت الناس ما خلا الشهداءَ .
يموت : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .
الناس : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .
ما : مصدرية .
خلا : فعل ماض للاستثناء ، مبني على الفتحة المقدرة على الألف ، منع من ظهورها التعذر ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو .
الشهداء : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .
سؤال و جواب على شرح المقدمة الآجرومية (39/ 44)
أسئلة على باب الاستثناء
س437: ما هو الاستثناء لُغةً واصطلاحًا؟
الجواب:
الاستثناء معناه في اللُّغة:
مُطلَق الإخراج، يقال: استثنيتُ كذا مِن كذا؛ أي: أخرجتُه.
وهو في اصطلاح النُّحاة عبارة عن: إخراج بعضِ أفراد العام بـ"إلاَّ" أو إحدى أخواتها، ولولا ذلك الإخراجُ لكان داخلاً فيما قبلَ الأداة.
♦ ♦ ♦ ♦
س438: ما هي أدواتُ الاستثناء؟ وإلى كم قِسم تنقسم أدواتُ الاستثناء؟
الجواب:
اعلم أنَّ أدواتِ الاستثناء كثيرة، وقد ذكَر ابنُ آجروم منها ثمانية، هي: إلا، وغير، وسوى، وسواء، وخلا، وعدَا، وحاشا.
وتنقسم أدوات الاستثناء إلى ثلاثةِ أقسام:
النوع الأوَّل: ما يكون حرفًا دائمًا اتِّفاقًا، وهو "إلا".
والنوع الثاني: ما يكون اسمًا دائمًا اتِّفاقًا، وهو أربعة، وهي: "سِوى" بالقصْر وكَسر السين، و"سُوى" بالقصْر وضمِّ السين، و"سَوَاء" بالمد وفتْح السين، و"غَيْر".
والنوع الثالث: ما يكون حرفًا تارةً، ويكون فعلاً تارةً أخرى، وهو ثلاث أدوات، وهي: خلا، وعدا، وحاشا.
♦ ♦ ♦ ♦
س439: كم حالة للاسم الواقِع بعدَ "إلا"؟ ومتَى يجب نصبُ الاسم الواقِع بعدَ "إلاَّ"؟ ومتى يجوز نصْب الاسم الواقِع بعد "إلا" وإتْباعه لما قبلها؟ وما معنى كون الكلام تامًّا؟ وما معنى كونه منفيًّا؟
الجواب:
للاسم الواقِع بعدَ "إلاَّ" ثلاثة أحوال:
الحالة الأولى:
وجوب النصْب على الاستثناء.
الحالة الثانية:
جواز إتباعه لما قبل "إلاَّ" على أنَّه بدل منه، مع جواز نصْبه على الاستثناء.
الحالة الثالثة:
وجوب إجْرائه على حسبِ ما يَقتضيه العاملُ المذكور قبلَ "إلا".
ويجب نصْبُ الاسم الواقِع بعدَ "إلا" إنْ كان الكلام السابِق تامًّا موجبًا، سواء كان الاستثناء متصلاً بأنْ كان المستثنى مِن جِنس المستثنى منه، أو منقطعًا بأنْ كان المستثنى مِن غير جِنس المستثنى منه، نحو: قام القوم إلا حمارًا، فإنه تامٌّ موجب، والحمار ليس مِن جنس المستثنى منه.
ويجوز نصبُ الاسم الواقِع بعد "إلا" وإتْباعه لما قبلها إنْ كان الكلام السابق تامًّا منفيًّا.
ومعنى كون الكلام تامًّا: أن يُذكَر فيه المستثنى منه.
ومعنى كون الكلام منفيًّا: أنْ يسبقَه نفيٌ أو شِبهه، وشبه النَّفي هو النهي والاستفهام والدُّعاء.
♦ ♦ ♦ ♦
س440: ما هو حُكم الاسم الواقِع بعد: سِوى، وسُوى، وسَواء، وغير؟
الجواب:
الاسم الواقِع بعدَ سِوى، وسُوى، وسَواء، وغير: يجِب جرُّه بإضافةِ الأداة إليه؛ أي: إنَّه يُعرَب مضافًا إليه دائمًا.
♦ ♦ ♦ ♦
س441: كيف تُعرب "سِوى، وسُوى، وسَوَاء، وغير"؟
الجواب:
تأخذ "سواء، وسِوى، وسُوى، وغير" حكم الاسم الواقع بعد "إلا" على التفصيل الآتي:
1- إنْ كان الكلام تامًّا موجبًا: نصبتها وجوبًا على الاستثناء، نحو: قام القومُ سواءَ زيد.
2- وإنْ كان الكلام تامًّا منفيًّا: أتْبعتها لما قبلها أو نصبْتها، نحو: ما يَزورني أحد غيرُ الأخيار، أو غيرَ الأخيار.
3- وإنْ كان الكلام ناقصًا منفيًّا: أجريتها على حسبِ العوامل، نحو: لا تتَّصل بسواءِ الأخيار.
4- وإنْ كان الكلام منقطعًا وجَب نصبها: نحو: ما قام القومُ سواءَ حمار، فيجب نصب "سواء".
♦ ♦ ♦ ♦
س 442: ما حُكم الاسم الواقِع بعد "خلا، وعدا، وحاشا"؟
الجواب:
الاسم الواقِع بعد "خلا، وعدا، وحاشا" يجوز لك أن تنصبَه، ويجوز لك أن تجرَّه، والسرُّ في ذلك أنَّ "خلا، وعدا، وحاشا" تُستعمل أفعالاً تارة، وتستعمل حروفًا تارةً أخرى.
فإنْ قدرتها أفعالاً[1]، نصبتَ ما بعدها على أنه مفعولٌ به، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: "هو".
وإنْ قدرتها حروفًا، خفضتَ ما بعدها على أنَّه مجرور بها[2].
قال ابن مالك - رحمه الله - في ألفيته:
وَحَيْثُ جَرَّا فَهُمَا حَرْفَانِ كَمَا هُمَا إِنْ نَصَبَا فِعْلاَنِ[3]
ومحل هذا التردُّد فيما إذا لم تتقدَّم عليها "ما" المصدريَّة، فإن تقدَّمت عليها "ما" هذه، وجَب نصْب ما بعدَها، وسبب ذلك أنَّ "ما" المصدرية لا تدخُل إلاَّ على الأفْعال؛ فهي أفعال ألبتةَ إنْ سبقتهنَّ.
فنحو: قام القوم خلا زيد، يجوز فيه نصب "زيد" وخَفْضه.
ونحو: قام القوم ما خلا زيدًا، لا يجوز فيه إلاَّ نصْب زيد.
والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
♦ ♦ ♦ ♦
س443: أعرب الجمل الآتية:
1- قام القوم إلا زيدًا.
2- ما قام القوم إلا زيدٌ أو: إلا زيدًا.
3- ما مررتُ بطالب إلاَّ زيدٍ.
4- ما قرأت كتبًا إلا متن الآجرومية. وهل تختلف صورة اللفظ في هذا المثال بين نصب المستثنى على البدلية، ونصبه على الاستثناء؟
5- ما قام إلا زيدٌ.
6- مررت بالقوم غير زيدٍ.
7- ما رأيتُ غير زيدٍ.
8- ما قام القومُ غيرُ زيدٍ، أو غيرَ زيدٍ.
9- قام القومُ ما خلا زيدًا.
10- رأيتُ القوم عدَا زيدًا، أو عدَا زيدٍ.
11- أكَل القوم حاشَا زيدٍ.
12- ما رأيتُ أحدًا إلاَّ زيدًا.
13- قام القوم حاشا زيدًا.
14- قام القومُ ما عدا زيدًا، وهل يجوز الجرُّ في مِثل هذا التركيب؟
15- ما قام الرِّجال إلا زيدٌ، وهل يجوز أن تقول: ما قام الرِّجال إلا زيدٍ، بجر "زيد"؟
16- ما قام إلا زيدٌ، وهل يجوز أن تقول: ما قام إلا زيدًا - بنصب "زيد"؟
17- أكَل الغلام رغيفًا إلا نِصْفَه؟
18- ما جاءَ القوم إلا فرسًا، وهل يجوز وجه آخَر في كلمة "فرسًا" غير النَّصْب؟
19- لا يُجيب على السؤال إلا مَن حضَر؟
20- نَجَح الطلبةُ ما عدا المهملَ؟
21- أكْرم الطلبة إلا المهملَ، وهل يجوز أن تقول: إلا المهملُ - بالرفع؟
22- أكرمتُ القومَ كلَّهم إلا زيدًا، وما تقول في الاستثناء هنا: هل هو واجبُ النصب أم لا؟ ولماذا؟
23- خسِر الناس إلا المؤمنين، وهل يجوز أن تقول: إلا المؤمنون - بالرَّفْع؟
24- جاء القومُ غيرَ عمروٍ، وهل يجوز أن تقول: غيرُ عمرو - برفع "غير"؟
25- ما قام القومُ غيرُ زيد، أو: غيرَ زيد؟
26- ما قام غيرُ زيد؟
الجواب:
1- قام القوم إلاَّ زيدًا:
• قام: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• القوم: فاعل مرفوع، وعلامة رفْعه الضمَّة الظاهِرة في آخِره.
• إلا: أداة استثناء، حرْف مبنيٌّ على السكون، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• زيدًا: مستثنى منصوبٌ على الاستثناء، وعلامة نصْبه الفتحةُ الظاهرة في آخره، وهو هنا واجبُ النصب؛ لأن الكلام تامٌّ مثبَت.
2- ما قام القوم إلا زيدٌ، أو: إلا زيدًا:
• ما: نافية، حرْف مبنيٌّ على السُّكون، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• قام: فعلٌ ماضٍ مبني على الفتْح، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• القوم: فاعِل مرفوع، وعلامة رفْعه الضمَّة الظاهِرة في آخِره.
• إلا: أداة استثناء، حرْف مبني على السُّكون، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• زيدٌ: بدلٌ مِن "القوم"، وبدل المرفوع مرفوع، وعلامة رفْعِه الضمَّة الظاهرة في آخِره.
والوجه الثاني: زيدًا: بالنصب، إعْرابه: مستثنى منصوبٌ على الاستثناء، وعلامة نصْبه الفتحةُ الظاهرة في آخِره.
ووجه جواز الوجهين - الإتْباع على البدليَّة، والنصب على الاستثناء - في هذا المثال: أنَّ الكلام تامٌّ منفي.
3- ما مررت بطالب إلا زيدٍ:
• ما: نافية.
• مررتُ: فِعل، وفاعل.
• بطالب: جارٌّ ومجرور متعلِّق بـ"مررت".
• إلا: أداة استثناء مُلْغاة.
• زيد: بدل مِن "طالب"، وبدل المجرور مجرور، وعلامَة جرِّه الكسرةُ الظاهرة في آخره.
4- ما قرأتُ كتابًا إلا متْنَ الآجرومية:
• ما: حرْف نفي، مبنيٌّ على السكون، لا محلَّ له من الإعراب.
• قرأتُ: فِعل وفاعِل.
• كتابًا: مفعولٌ به منصوب، وعلامة نصْبِه الفتحةُ الظاهرة.
• إلا: أداة استثناء مُلْغاة.
• متن: بدل مِن "كتابًا" وبدلُ المنصوب منصوب، وعلامة نصْبه الفتحة الظاهِرة في آخره، أو: مستثنى منصوبٌ على الاستثناء، وعلامة نصْبه الفتحةُ الظاهِرة، ومتْن مضاف.
وصورة اللفْظ - كما هو ظاهِر - لم تختلفْ بيْن النصب على البدليَّة، والنَّصب على الاستثناء، وإنَّما الذي اختَلف هو الإعراب.
• الآجروميَّة: مضاف إليه مجرور بالمضاف، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهِرة في آخِره.
5- ما قام إلا زيدٌ:
• ما: نافية.
• قام: فعْل ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• إلا: أداة استثناء مُلْغاة.
• زيد: فاعِل مرفوع، وعلامة رفْعه الضمَّة الظاهِرة.
والمستثنى هنا أُعرِب حسبَ موقعه في الجملة؛ لأنَّ الكلام ناقصٌ منفيٌّ، فهو استثناء مفرَّغ.
6- مررتُ بالقومِ غيرَ زيد:
• مررت: فِعل وفاعِل.
• بالقوم: جار ومجرور متعلق بـ"مررت".
• غير: أداةُ استثناء منصوبةٌ على الاستثناء مِن "القوم"، وعلامة نصبها الفتحةُ الظاهِرة، و"غير" مضاف.
• زيد: مضاف إليه مجرور بالمضاف، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهرة في آخِره.
و "غير" هنا واجبةُ النصب؛ لأنَّ الكلام تامٌّ موجَب.
7- ما رأيتُ غيرَ زيد:
• ما: نافية.
• رأيتُ: فعل وفاعل.
• غيرَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصْبه الفتحةُ الظاهرة، و"غير" مضاف.
• زيد: مضاف إليه مجرور بالمضاف، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهِرة في آخِره.
و"غير" هنا أُعرِبت حسبَ موقعها مِن الجملة؛ لأنَّ الكلام ناقصٌ منفيّ.
8- ما قامَ القومُ غيرُ زيد، أو: غيرَ زيد:
• ما: نافية.
• قام: فِعل ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• القوم: فاعِل مرفوع، وعلامة رفْعه الضمَّة الظاهِرة.
• غيرُ: بدَل من القوم، وبدلُ المرفوعِ مرفوعٌ، وعلامةُ رفْعه الضمَّة الظاهِرة، و"غير" مضاف.
• زيد: مضاف إليه مجرور بالمضاف، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهرة في آخِره.
أو تقول: غيرَ زيد بنَصْب "غير".
• غير: أداة استثناء، منصوبةٌ على الاستثناء مِن "القوم"، وعلامة نصْبِها الفتحةُ الظاهِرة.
فجاز في هذا المثال: رفْع "غير" على البدليَّة، ونصْبُها على الاستثناء؛ لأنَّ الكلام تامٌّ منفي.
9- قام القوم ما خلا زيدًا:
• قام: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• القوم: فاعِل مرفوع، وعلامةُ رفْعه الضمَّة الظاهِرة.
• ما: مصدرية، حرْف مبنيٌّ على السكون، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• خلا: فِعل ماضٍ للاستثناء، جامِد مبنيٌّ على الفتْح المقدَّر، منَع من ظهوره التعذُّر، والفاعِل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: "هو".
• زيدًا: مفعول به منصوبٌ، وعلامةُ نصْبه الفتحةُ الظاهِرة في آخِره.
والجملة مِن الفِعل والفاعِل في محلِّ نصْب على الحال؛ أي:"مجاوزين زيدًا" أو على الظرفيَّة؛ أي: وقت خلو زيدٍ.
10- رأيتُ القوم عدَا زيدًا، أو: عدَا زيدٍ.
• رأيت: فِعل وفاعِل.
• القوم: مفعولٌ به منصوب، وعلامةُ نصْبِه الفتحةُ الظاهِرة.
• عدَا: فِعل ماضٍ جامد، وفاعلُه ضميرٌ مستتر وجوبًا، وتقديره: "هو"، أو حرْف جر.
• زيدًا: مفعولٌ به منصوب، وعلامةُ نصْبه الفتحةُ الظاهِرة في آخِره، والجملةُ مِن الفعل والفاعِل في محلِّ نصْب على الحال، مجاوزين زيدًا، أو الظرفيَّة؛ أي: وقت مجاوزته.
• زيدٍ: اسم مجرور بـ"عدا"، والجار والمجرور لا متعلّق له؛ لأنَّ ما استثني به كحَرْف الجر الزائد، لا يتعلَّق بشيء.
11- أكَل القومُ حاشا زيدٍ:
• أكَل: فِعْلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• القوم: فاعِل مرفوع، وعلامة رفْعه الضمَّةُ الظاهِرة في آخِره.
• حاشا: حرْف جر، مَبنيٌّ على السُّكون، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• زيد: اسم مجرور بـ"حاشا"، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهِرة.
12- ما رأيتُ أحدًا إلا زيدًا:
• ما: نافية.
• رأيت: فِعل وفاعِل.
• أحدًا: مفعول به منصوب، وعلامة نصْبه الفتحةُ الظاهِرة.
• إلا: أداه استثناء.
• زيدًا: بدلٌ مِن "أحدًا"، والبَدل مِن المنصوب منصوب، وعلامة نصْبه الفتحةُ الظاهِرة في آخِره.
أو نقول: مستثنًى، منصوب على الاستثناء.
ووجه جواز الوجهين: أنَّ الكلام تامٌّ منفي.
13- قام القوم حاشا زيدًا:
• قام: فِعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• القوم: فاعِل مرفوع، وعلامةُ رفْعه الضمَّة الظاهِرة في آخِره.
• حاشا: فِعْل ماضٍ جامد دالٌّ على الاستثناء، مبنيٌّ على الفتْح المقدر، منَع من ظهوره التعذُّرُ، والفاعِل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: هو.
• زيدًا: مفعول به منصوب، وعلامة نصْبه الفتحةُ الظاهِرة.
14- قام القوم ما عدا زيدًا:
• قام: فِعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• القوم: فاعِل مرفوع، وعلامةُ رفعه الضمَّة الظاهِرة في آخِره.
• ما: حرْف مصدري، مبنيٌّ على السكون، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• عدا: فِعل ماضٍ دالٌّ على الاستثناء جامِد، مبنيٌّ على الفتْح المقدَّر، منَع من ظهوره التعذُّر، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: "هو".
• زيدًا: مفعولٌ به منصوب، وعلامة نصْبه الفتحةُ الظاهِرة.
ولا يجوز أن تَقول في مِثل هذا التركيب: "زيدٍ" بالخفْض؛ لتقدُّم "ما" المصدريَّة على "عدا"، وهي لا تدخل إلاَّ على الأفْعال، وإذا كانتْ "عدا" فعلاً، تعيَّن نصبُ ما بعدَها على المفعوليَّة.
15- ما قام الرِّجال إلاَّ زيد:
• ما: نافية.
• قام: فِعل ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• الرِّجال: فاعل مرفوع، وعلامةُ رفْعه الضمَّة الظاهِرة.
• إلاَّ: أداة استثناء.
• زيْد: بدلٌ مِن "الرجال"، وبدلُ المرفوعِ مرفوعٌ، وعلامة رفْعه الضمَّة الظاهِرة في آخِره.
ويجوز في هذا المثال أيضًا: نصْب "زيد" على الاستثناء؛ لأنَّ الكلام تامٌّ منفي، ولا يجوز خفْض "زيد"؛ إذ لا وجهَ لذلك.
16- ما قامَ إلا زيدٌ:
• ما: نافية.
• قام: فِعل ماضٍ مبنيٌّ على الفتح، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• إلاَّ: أداة استثناء مُلْغاة.
• زيد: فاعلٌ مرفوع، وعلامةُ رفعِه الضمَّةُ الظاهِرة.
ولا يجوز أن تقول: إلا زيدًا؛ لأنَّ الكلام هنا ناقص منفي، فهو استثناء مفرَّغ، لا يجوز فيه إلا أن يُعربَ حسب موقعه مِن الجملة، وهو هنا مرفوعٌ على الفاعلية، كما رأيت.
17- أكَل الغلامُ رغيفًا إلا نصفَه:
• أكَل: فِعل ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له من الإعراب.
• الغلام: فاعِل مرفوع، وعلامة رفْعِه الضمَّةُ الظاهرة في آخِره.
• رغيفًا: مفعولٌ به منصوب، وعلامة نصْبه الفتحةُ الظاهرة.
• إلاَّ: أداة استثناء.
• نِصفَه: نصف: مستثنى منصوبٌ على الاستثناء، وعلامة نصْبه الفتحةُ الظاهِرة، ونِصف مضاف، والهاء ضميرٌ مبنيٌّ على الضمّ، في محل خفْض، مضاف إليه.
18- ما جاء القومُ إلا فرسًا:
• ما: نافية.
• جاءَ: فِعل ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له مِن الإعراب
.
• القوم: فاعلٌ مرفوع، وعلامة رفْعِه الضمَّةُ الظاهِرة في آخِره.
• إلاَّ: أداة استثناء.
• فرسًا: مستثنى منصوبٌ على الاستثناء، وعلامة نصْبه الفتحةُ الظاهِرة.
وأما جواز وجْه آخَر في كلمة "فرسًا" غير النصب، فهذا موضعُ خِلاف بيْن العرَب، فجمهور العرَب على أنَّه إذا كان الاستثناء منقطعًا تعيَّن النصب، فتقول: ما قام القومُ إلا حمارًا، ولا يجوز الإتْباع.
وأما بنو تميم، فقد ذَهَبوا إلى جوازِ الإتْباع، فتقول: قام القوم إلا حمارٌ، وما ضربتُ القوم إلا حمارًا، وما مررتُ بالقوم إلا حمارٍ.
وخلاصة القول في هذه المسألة:
1- أنَّه إذا كان الكلام تامًّا موجبًا وجَب نصب المستثنى مطلقًا؛ أي: سواء كان متَّصلاً أم منقطعًا.
2- أنَّه إذا كان الكلام تامًّا منفيًّا - وهو الذي فيه نفْي أو شبهه - اختير إتْباع ما اتَّصل، ووجَب نصبُ ما انقطع عندَ غير بني تميم، وأما بنو تميم فيُجيزون إتْباعَ المنقطِع[4]، والله أعلم.
19- لا يُجيب عن السُّؤال إلا مَن حضَر:
• لا: حرْف نفْي مبنيٌّ على السُّكون، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• يجيب: فِعل مضارِع مرفوع؛ لتجرُّدِه من الناصِب والجازم، وعلامة رفْعه الضمَّة الظاهِرة.
• عن: حرْف جر، مبنيٌّ على السُّكون، وحرِّك بالكسر للتخلُّص مِن التقاء الساكنين، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• السؤال: اسمٌ مجرور بـ"عن"، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهِرة في آخِره.
• إلا: أداة استثناء مُلْغاة.
• مَن: اسم موصول، مبنيٌّ على السُّكون، في محلِّ رفْع، فاعل.
• حضَر: فِعل ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، والفاعِل ضمير مستتِر جوازًا، تقديره: هو، والجُملة مِن الفعل والفاعل صِلة الموصول، لا محلَّ لها مِن الإعراب.
20- نجَح الطلبة ما عدا المهمل:
• نجح: فعل ماضٍ، مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• الطلبة: فاعلٌ مرفوع، وعلامةُ رفْعه الضمَّة الظاهِرة في آخِره.
• ما: حرْف مصدريٌّ، مبنيٌّ على السُّكون، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• عدا: فِعل ماضٍ جامد، دالٌّ على الاستثناء، مبنيٌّ على الفتْح المقدَّر، منع مِن ظهوره التعذُّر، والفاعِل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: "هو".
• المهمل: مفعولٌ به منصوب، وعلامة نصْبه الفتْحة الظاهِرة.
21- أكْرِم الطلبة إلا المهمل:
• أكرم: فعْل أمْر مبنيٌّ على السُّكون، وحرِّك بالكسر؛ لأجْل التخلُّص من التِقاء الساكنين، والفاعِل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنت.
• الطَّلَبة: مفعولٌ به منصوب، وعلامة نصْبه الفتْحة الظاهِرة في آخره.
• إلاَّ: أداة استثناء.
• المهمل: مُستثنى منصوب على الاستثناء، وعلامة نصْبه الفتْحة الظاهِرة في آخره.
والمستثنى هنا واجبُ النصب؛ لأنَّ الكلام تامٌّ موجب.
22- أكرمت القوم كلهم إلا زيدًا:
• أكرمت: أكرَم: فِعْل ماضٍ مبنيٌّ على السُّكون؛ لاتِّصاله بضمير الرفْع المتحرِّك "تاء الفاعل"، والتاء ضميرُ المتكلِّم مبنيٌّ على الضمّ، في محلِّ رفْع، فاعل.
• القوم: مفعولٌ به منصوب، وعلامة نصْبه الفتحةُ الظاهرة في آخِره.
• كلهم: كل: توكيدٌ معنوي، لـ"القوم"، وتوكيدُ المنصوب منصوبٌ، وعلامة نصْبه الفتحةُ الظاهِرة، وكل: مضاف، والهاء: ضميرٌ مبنيٌّ على الضمِّ في محلِّ جرّ، مضاف إليه، والميم حرْف دالٌّ على الجمع.
• إلا: أداة استثناء.
• زيدًا: مستثنى منصوبٌ على الاستثناء، وعلامة نصْبه الفتْحة الظاهِرة في آخِره.
والاستثناء هنا واجبُ النصْب؛ لأنَّ الكلام تامٌّ موجب.
23- خسِر الناس إلا المؤمنين:
• خسِر: فِعل ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• الناس: فاعِل مرفوع، وعلامة رفْعه الضمَّة الظاهرة.
• إلا: أداة استثناء.
• المؤمنين: مستثنى منصوبٌ على الاستثناء، وعلامَةُ نصْبه الياءُ نيابةً عن الفتحة؛ لأنَّه جمع مذكَّر سالِم.
ولا يجوز أن نقول هنا: إلاَّ المؤمنون؛ لأنَّ المستثنى واجبُ النصْب؛ لأنَّ الكلام تامٌّ موجَب.
24- جاء القوم غير عمرو:
• جاء: فعل ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له من الإعراب.
• القوم: فاعِل مرفوع، وعلامة رفْعِه الضمَّة الظاهِرة في آخرِه.
• غير: أداة استثناء، منصوبةٌ على الاستثناء، وعلامَة نصْبها الفتحةُ الظاهرة، و"غير" مضاف.
• عمرو: مضاف إليه مجرورٌ بالمضاف، وعلامة جرِّه الكسرةُ الظاهِرة في آخره.
و "غير" هنا واجبة النصْب؛ لأنَّ الكلام تامٌّ موجب.
25- ما قام القوم غيرُ زيد، أو: غيرَ زيدٍ:
• ما: نافية.
• قام: فِعل ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له مِن الإعراب.
• القوم: فاعِل مرفوع، وعلامة رفْعه الضمَّة الظاهِرة في آخِره.
• غيرَ: مستثنى منصوبٌ على الاستثناء، وعلامةُ نصْبه الفتحةُ الظاهِرة في آخِره، و"غير" مضاف.
• زيد: مضاف إليه مجرورٌ بالمضاف، وعلامَة جرِّه الكسرةُ الظاهرة في آخِره.
ويجوز إعراب "غير" هكذا: بدل مِن القوم، وبدَل المرفوع مرفوعٌ، وعلامة رفْعه الضمَّة الظاهِرة في آخِره.
وإنَّما جاز في إعراب "غير" هذان الوجهان: الإتْباع على البدليَّة، والنصْب على الاستثناء؛ لأنَّ الكلام تامٌّ منفيّ.
26- ما قام غيرُ زيد:
• ما: نافية.
• قام: فِعل ماضٍ مبنيٌّ على الفتْح، لا محلَّ له من الإعراب.
• غير: فاعِل مرفوع، وعلامة رفْعه الضمَّةُ الظاهِرةُ في آخِره، و"غير" مضاف.
• زيد: مضافٌ إليه مجرورٌ بالمضاف، وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهِرة.
♦ ♦ ♦ ♦
س444: ما هو الكلام الناقِص؟ مع التمثيل؟
الجواب:
الكلام الناقِص هو ما لم يُذكَرْ فيه المستثنى منه.
ومثاله: قال تعالى: ﴿ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾ [هود: 40]، فالكلام هنا ناقِص؛ لأنَّه لم يذكر فيه المستثَنى منه.
♦ ♦ ♦ ♦
س445: هاتِ مثالاً لكلام تامٍّ موجَب.
الجواب: مثال ذلك: جاءَ القومُ إلاَّ زيدًا.
[1] وتكون هذه الأفعال حينئذٍ أفعالاً ماضية.
[2] ويكون الجار والمجرور لا متعلّق له؛ لأنَّ ما استُثني به كحَرف الجر الزائد، لا يتعلَّق بشيء.
[3] الألفية - باب الاستثناء، البيت رقم (330).
[4] انظر: "شرح ابن عقيل" (1/2/215).



تعليقات