آخر الأخبار:

📚 دروس وأخبار حصرية

👥 المتابعين الدائمين

القائمة الرئيسية

الصفحات

 


من أعظم قصص الحب والحرب عند العرب في الجاهلية..

 

قصة البراق بن روحان و ليلى العفيفة:


البراق بن روحان من قبائل ربيعة الدهماء من نسل عدنان.

كان من أشجع شجعان قبائل ربيعة الى درجة أن العرب تكتب في التاريخ أن إليه ينتهي مجد ربيعة


هو ابن عم وائل بن ربيعة ( كليب ) و الزير سالم وهو أكبر منهما عمرًا وأقدم منهم في الفروسية وكان هو قدوتهم في الشجاعة.. ولأن البراق أكبر منهما عمرًا فلم يكن كليب و الزير يخرجان عن أمره..


كان للبراق ابنة عم اسمها ليلى.

وفي يوم من الأيام جاء البراق إلى عمه وقال له بأن ليلى لي، لا تعطيها لغيري.


فقال له عمه: وأين نجد مثلك زوجاً لها فأنت أحق الناس بها وهي لك.


عم البراق كان رجل تاجر و اسمه اللكيز.. وكان صديق لملوك اليمن وكان يذهب اليهم بقوافله التجارية في كل عام.

فحصل في يوم من الأيام أن ملك اليمن قال له: يا لكيز سمعنا ان لديك ابنة اسمها ليلى تامة الحسن و كاملة الجمال.


فقال له لكيز: صدقت فلي ابنة اسمها ليلى وهي كما وصفت.

 فقال له ملك اليمن: فأنا أريدها زوجة لابني، فنجعل من صداقتنا نسب بيني و بينك. 


لم يستطع لكيز رفض نسب الملك وخجل من أن يقول له بأنه أعطى كلمة لابن أخيه البراق.. وأمام الحاح الملك وافق لكيز بتزويج ابنته ليلى لابن ملك اليمن.


رجع لكيز الى نجد وقابل ابن اخيه البراق وقال له ما جرى بينه و بين الملك.. حاول البراق أن يثني عمه عن قراره لكن عمه رفض وأصر على تزويجها لابن الملك، فخرج البراق غاضبا وهو في الطريق قابل ابنة عمه ليلى.

فقال لها: هل أنت راضية عن قرار والدك؟

فقالت له: لست براضية لكنه قرار أبي وليس باليد حيلة.

فقال البراق اسمعي يا ليلى في الليل خذي حوائجك وانتظريني عند البئر لآتي لآخذك و أهرب بك من القبيلة، ولن يلحق بنا أحد من العرب فجميع العرب تخشاني..

رفضت ليلى وقالت له أن ما قاله أبي الذي هو عمك سيمشي علي و عليك يا براق.. واذا كنت تحبني حقاً فتمنى لي السعادة مع من كنت وأينما كنت، فلن أهرب معك وأفضح أبي بين العرب.

ومن ذلك اليوم سميت بليلى العفيفة لأنها رفضت الهرب مع ابن عمها.


غضب البراق و كره قبيلته و اعتزل العرب كلها.. فخرج الى الجبال وهام على وجهه، وعتب على قبيلته التي لم تثني عمه عن قراره، وحز في نفسه أن القبيلة تحتاجه فقط في الحرب وعندما يحتاج قبيلته في أمر التدخل لدى عمه لم يسانده أحد 

وهو في عزلته بدأت معارك بين قبيلته ربيعة وبين قبائل طي و قضاعه.. وكان يقود قبيلة ربيعة في المعارك وائل ( كليب ) و اخوه الزير سالم، فكانت الغلبة في المعارك لقبائل طي و قضاعة و استنزفوا قبيلة ربيعة، فكانوا اكثر منهم عدداً.

 

ركب البراق فرسه الشبوب وعاد الى قبيلته ليقود الحرب بنفسه، وهو يردد أبيات الشعر التي يقول فيها: 


إذا لم أقد خيلي الى كلِ ضيغمٍ ... وآكل من لحمِ العداةِ و أشبعُ 

فلا قدت من أقصى البلادِ طلائعاً ... ولا عشتُ محموداً و العيش موسعُ 


فاصطف الجيشان و صاح فرسان ربيعة وهم يرددون: 

براق سيدنا و قائد خيلنا ... وهو المطاع في المذيق الجحفلِ


بدأت المعركة وبحث البراق عن زعيم قبيلة طي واسمه النصير الذي كتب له الرسالة و قال له أتقدم لي الهدايا لكي أتخلى عن أبناء عمي؟ سأقطع رأسك وأقدمه هدية لأبناء عمي.. وبالفعل قدم البراق رأس النصير زعيم أعدائهم هدية لكليب..


كسرت طي بعد مقتل قائدهم النصير وفرت قضاعة و غنمت ربيعة منهم غنائم كثيرة.. 

ورجع البراق مع قبيلته و عينوه زعيما لهم، لكن ليلى التي أحبها كانت قد ارسلوها لملك اليمن. 

لكن ليلى وهي في الطريق إلى اليمن تم خطفها. 


خطفوها فرسان من قبيلة إياد من عدنان، وأهدوها جارية لأحد أبناء الأكاسره ملوك فارس.. 

فأحبها ابن كسرى لشدة جمالها.. حاول معها الفارسي فرفضته، فأغراها بالزواج و رفضت، فعذبها عذابًا شديدًا و استمرت في رفضه.


في ذلك الوقت لم تكن قبيلة ربيعة تدري أن ليلى مخطوفه.. كانو يعتقدون أنها في اليمن.. وملك اليمن كان يعتقد أنها لا  في قبيلة أهلها، فكل طرف كان يعتقد أنها عند الآخر، لكنها في الحقيقة كانت في بلاد فارس.


فحدث ذات يوم أنها صادفت راعي على أطراف القصر الذي كانت أسيرة فيه في أرض الفرس، فسألته هل أنت عربي؟ فأجابها:بلى فقالت له هل تعرف البراق ابن روحان؟

قال له ومن لا يعرف أشهر فارس من فرسان العرب!


 فقالت له سأقول لك قصيدة و انقلها للبراق فأنشدت ليلى على مسامع الراعي قصيدة تستنجد بها بنخوة البراق و كليب و الزير سالم، فنقل عنها الراعي القصيدة التي تقول ليلى فيها: 


ألا ليت للبراق عيناً فترى .. ما أُلاقي من بلاء وعِنى 

يا وائلاً يا سالماً يا إخوتي .. يا جساساً أسعدوني بالبكى 

عُذبت أُختكم يا ويلكم .. بعذابٍ في الصبحِ و المسا 

عذبوني غللوني أهانوني .. ضربوا العفة مني بالعصا 

هيهات الأعجميُ أن يقربني .. ومعي بعض حشاشةُ الحيا 

أصبحت ليلى تغل أكفها .. مثل تغليل الملوك العظما 

وتقيد و تكبل جوراً .. و تطالب بقبيحات الخنا 

يا إيادٌ خسرت صفقتكم .. ورمى المنظر من برد العما


الى نهاية القصيدة التي استحثت فيها نخوة قبيلتها و شرف أبناء أعمامها الفرسان و بالذات ابن عمها البراق، فعندما وصل الراعي الى قبيلة ربيعة وألقى عليهم القصيدة لم ينتظر الفرسان انتهاء القصيدة حتى ركبوا خيولهم وركضوا مسرعين الى بلاد فارس، ولحقت بهم قبائل مضر من تميم و هوازن و غطفان و عبس. 


وقال وائل بن ربيعة ( كليب ) في نخوة قبائل مضر قصيدته الشهيرة التي مطلعها:


وإن تتركوا وائلاً للحرب يا مضرٌ .. فسوف يلقاكم الذي كان لاقيها 

فأبلغوا بني الفرسَ عني حين تبلغوهم ..وحيّوا كهلان إن الجندَ عافيها


فقاد البراق فرسان القبائل العربية حتى دخل الى أرض فارس، فبدأت المعارك الطاحنة بينه و بين أبناء الأكاسره بين كر و فر،  وفي يوم من الأيام أثناء إحدى المعارك زاد الفرس الطين بلة، فقتلوا أخوه غرسان، وكان البراق يحب أخيه غرسان حباً عظيمًا، فأصبح ثأره عند الفرس ثأرين.

 فجمع البراق فرسانه وكر على جنود الأعداء كره واحده وهو ينشد قائلا:


صبراً إلى ما ينظرون مقدمي 

إني أنا البراق فوق الأدهمِ

لأرجعن اليوم ذات المبسمِ

بنت لُكيز الوائلي الأرقمِ


طحن البراق جيش الفرس و كسر جنودهم و اقتحم أسوارهم و حرر ليلى منهم بالقوة، 

هزم الفرس وعاد منتصراً، وعندما عادوا للقبيلة زوجوه ليلى.


ليلى التي رفضت أن تهرب معه حفاظاً على شرف أبيها.. فذهب الى بلاد فارس وجلبها عروسة له على جماجم الفرس




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع